الرئيسية سقط القناع الفهرس الفصل 18
الفصل 18

أبعد من البشر: هل تعلم أن رحمة الإسلام شملت الحيوان والنبات وحتى الجماد؟

عندما نتحدث عن "الأخلاق" أو "الرحمة"، غالبًا ما ينصرف ذهننا بشكل تلقائي إلى كيفية تعامل البشر مع بعضهم البعض. قليل جدًا من الأنظمة الفلسفية أو الدينية أولت اهتمامًا جادًا ومنهجيًا لحقوق أو مكانة الكائنات غير البشرية في منظومتها الأخلاقية.

لكن الإسلام، وبشكل مدهش ومتفرد، وسّع دائرة الرحمة لتشمل كل ما في الكون! لم تتوقف عند الإنسان (حتى لو كان عدوًا أسيرًا)، بل امتدت لتشمل:

الحيوان: بكل أنواعه، الأليف والبري.

النبات: الشجرة والزرع والكلأ.

بل وحتى ما نعتبره "جمادًا" لا روح فيه كالجبال والأحجار!

هل يبدو هذا غريبًا أو مبالغًا فيه؟ استعد لتسمع عن تشريعات ومواقف نبوية تكشف عن رؤية كونية فريدة ترى كل شيء كخلقٍ لله يستحق الاحترام والرعاية والرحمة، وأن الإنسان ليس "سيدًا" متسلطًا على الكون، بل "خليفة" مؤتمن عليه.

أولاً: رحمة مدهشة بالحيوان (من النار إلى الجنة بسبب حيوان!)

لقد وضع الإسلام للحيوان حقوقًا لم تعرفها البشرية إلا مؤخرًا (نظريًا على الأقل)، وربط الإحسان إليه أو الإساءة له بالجنة والنار!

عقوبة قاسية لقسوة بسيطة (الإهمال): هل تتخيل أن امرأة قد تدخل النار بسبب قطة؟ ليس بسبب قتلها عمدًا، بل لمجرد حبسها وإهمالها! قال النبي صلى الله عليه وسلم: "دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ" [متفق عليه]. مجرد إهمال لحيوان صغير يؤدي إلى النار! أي مستوى من المسؤولية يضعه الإسلام على عاتق الإنسان تجاه المخلوقات التي تحت رعايته؟

مغفرة عظيمة لرحمة عابرة (الإحسان): وفي المقابل تمامًا، هل تتخيل أن امرأة بغيًا (ترتكب فاحشة الزنا) قد تُغفر لها ذنوبها وتدخل الجنة بسبب كلب؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ (بئر) كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا (خفها) فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ" [متفق عليه]. سبحان الله! رحمة بكلب عطشان تمحو ذنوبًا عظيمة وتفتح أبواب الجنة!

"الإحسان" حتى عند الذبح الضروري: الإسلام لم يحرّم أكل لحوم بعض الحيوانات للحاجة البشرية، لكنه وضع لها آدابًا مدهشة تضمن أقل قدر ممكن من الألم والمعاناة للذبيحة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ (سكينه)، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ" [صحيح مسلم]. كلمتان تلخصان المنهج: "الإحسان" و "إراحة الذبيحة"! قارن هذا بمشاهد القسوة المروعة التي نراها أحيانًا في المسالخ الصناعية الحديثة، أو حتى بالصيد لمجرد اللهو والتسلية (لا للحاجة) الذي حرمه الإسلام.

حقوق أخرى للحيوان: نهى الإسلام عن تحميل الدواب فوق طاقتها، وعن ضربها بقسوة (خاصة على الوجه)، وعن اتخاذها هدفًا حيًا للرمي (كالتدريب أو التسلية)، وعن التفريق بين الطائر وصغاره (فزع الأم على فراخها)، وعن حرق قرى النمل بالنار! كل هذا يندرج تحت القاعدة العامة: "فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ" [متفق عليه]. أي أن الإحسان لأي كائن حي فيه روح هو عمل تؤجر عليه عند الله.

ويُروى أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على قوم نصبوا دجاجة حية يرمونها بالنبال للتسلية، فغضب وقال: 'لعن الله من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا' (رواه مسلم). هذا الحديث لا ينهى فقط عن القسوة، بل يلعن فاعلها، مما يدل على أن إيذاء الحيوان لمجرد اللهو هو كبيرة من الكبائر في الإسلام، وليس مجرد فعل مكروه.

المقارنة الصادمة: الحيوان في زمن الحرب والاحتلال

والآن، قارن هذه الرحمة العميقة بما نراه ونسمعه:

غزة (مثال معاصر ومؤلم): لقد رأينا بأعيننا مقاطع فيديو وصورًا مروعة لجنود الاحتلال الإسرائيلي وهم يتسلون بقتل الحيوانات الأليفة (القطط والكلاب) في منازل الفلسطينيين المهجورة، أو يطلقون النار على الأغنام والمواشي في المزارع دون أي سبب عسكري، فقط للتسلية أو الانتقام أو بث الرعب. لقد تعاملوا مع هذه الأرواح وكأنها لا شيء، مجرد أهداف متحركة لتدريبهم على القتل! بل ووصل الأمر إلى قصف حدائق الحيوان عمدًا، مما أدى لموت الحيوانات جوعًا أو تحت القصف.

الحروب الحديثة بشكل عام: غالبًا ما تكون الحيوانات (الأليفة أو البرية أو المواشي) هي الضحية المنسية في الحروب. تُقتل بالقصف العشوائي، تموت جوعًا وعطشًا بعد نزوح أصحابها، تُستخدم أحيانًا في التجارب العسكرية (مثل استخدام الكلاب في كشف الألغام)، أو تُقتل بشكل متعمد ضمن سياسات "الأرض المحروقة" لتدمير مصادر غذاء العدو.

بل إن "الحضارة الحديثة" لم تكتفِ بقتل الحيوانات كضرر جانبي للحرب، بل استخدمتها بشكل ممنهج كـ"أدوات" في تجاربها العلمية والعسكرية القاسية. كم من ملايين الحيوانات (من الفئران والأرانب إلى الكلاب والقرود) تُستخدم سنويًا في المختبرات لاختبار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، أو لقياس آثار الإشعاع، أو لتدريب الأطباء العسكريين على علاج إصابات الحروب؟ غالبًا ما تتعرض هذه الحيوانات لآلام مبرحة ومعاناة شديدة تنتهي بالموت، وكل ذلك باسم "التقدم العلمي" أو "الأمن القومي". إنها نظرة أداتية ترى الحيوان مجرد "مادة خام" للتجارب، وتُسقط عنه أي قيمة ذاتية أو حق في الحياة الكريمة، وهو ما يتناقض تمامًا مع النظرة الإسلامية التي ترى في كل ذي كبد رطبة أجرًا وتحرم إيذاءه لغير ضرورة مشروعة.

تاريخيًا (الرومان وغيرهم): كانت "ألعاب السيرك" الرومانية تتضمن مصارعات وحشية بين الحيوانات (مثل الأسود والنمور) أو بين الحيوانات والبشر (المجالدون)، وكانت هذه الحيوانات تُجلب من المستعمرات وتُقتل بالمئات أو الآلاف في يوم واحد فقط لإمتاع الجمهور المتعطش للدماء! لم تكن هناك أي قيمة لحياة الحيوان في حد ذاتها.

وحتى في العصور الحديثة، نرى استمرارية لهذا الاستهتار بحياة الحيوان في بعض الممارسات الثقافية الغربية التي تُقدم على أنها "رياضة" أو "تراث". فـ"مصارعة الثيران" في إسبانيا وبعض دول أمريكا اللاتينية، والتي تنتهي دائمًا بقتل الثور بعد تعذيبه وإضعافه بشكل وحشي أمام جمهور مبتهج، تُعتبر "فنًا" و"تقليدًا ثقافيًا" يجب الحفاظ عليه، رغم الاحتجاجات المتزايدة ضد قسوتها! وكذلك "صيد الثعالب" في بريطانيا (قبل حظره جزئيًا)، حيث كانت مجموعات من الفرسان وكلاب الصيد تطارد ثعلبًا وحيدًا حتى الإنهاك ثم تمزقه الكلاب إربًا، كان يُعتبر "رياضة نبيلة"! إن وجود مثل هذه الممارسات المتجذرة يكشف عن بقايا نظرة ترى الحيوان مجرد أداة للمتعة البشرية، حتى لو تطلب ذلك تعذيبه وقتله بطرق بشعة.

عندما تقارن مشهد المرأة التي تدخل الجنة بسبب كلب، بمشهد الجندي الذي يضحك وهو يقتل قطة بريئة... تدرك حجم الفجوة الأخلاقية.

ثانيًا: عناية مدهشة بالنبات (الشجرة كائن حي له حق!)

لم تتوقف الرحمة عند الحيوان، بل امتدت لتشمل النباتات والأشجار.

لا تقطعوها حتى في الحرب: كما رأينا سابقًا في وصية أبي بكر، وصلت الرحمة في الحرب إلى حد النهي الصريح عن قطع الأشجار المثمرة أو حرق النخيل. لماذا؟ لأنها مصدر حياة وغذاء، وتدميرها هو إفساد في الأرض لا يرضاه الله. {وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة: 205].

زراعتها عبادة وصدقة جارية: لم يكتفِ الإسلام بحماية الموجود، بل حثّ بشكل مدهش على الزراعة وتعمير الأرض بالنبات، وجعلها صدقة جارية حتى بعد موت الزارع! قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ" [متفق عليه]. بل وصلت الحث على الزراعة إلى درجة تكاد تكون خيالية في التأكيد على أهميتها حتى آخر لحظة في عمر الدنيا: "إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ (نخلة صغيرة)، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا" [رواه أحمد وصححه الألباني]. حتى لو كانت القيامة ستقوم الآن، اغرسها! رسالة أبلغ من أي حملة تشجير حديثة عن قيمة إعمار الأرض بالنبات حتى آخر نفس.

المقارنة الصادمة: "الحرب البيئية" ضد الأشجار والأرض

قارن هذا الحرص المدهش على الشجرة بما فعله ويفعله البشر:

"العامل البرتقالي" في فيتنام: قامت الولايات المتحدة برش ملايين اللترات من مبيدات الأعشاب السامة (وأشهرها العامل البرتقالي Agent Orange) فوق غابات فيتنام خلال الحرب. الهدف؟ إزالة الغطاء النباتي الذي كان يختبئ فيه المقاتلون الفيتناميون. النتيجة؟ تدمير ملايين الهكتارات من الغابات والمحاصيل، وتلوث بيئي كارثي لا تزال آثاره الصحية (سرطانات وتشوهات) تظهر على السكان والجنود حتى اليوم. لقد كانت "حربًا كيميائية" ضد الأشجار بكل معنى الكلمة.

تجريف الأراضي الزراعية في فلسطين: يمارس الاحتلال الإسرائيلي سياسة ممنهجة لتجريف الأراضي الزراعية الفلسطينية واقتلاع أشجار الزيتون (التي تمثل رمزًا للصمود الفلسطيني ومصدر رزق أساسي). يتم ذلك إما لبناء المستوطنات، أو شق الطرق العسكرية، أو كـ "عقاب جماعي". لقد تم اقتلاع مئات الآلاف، إن لم يكن الملايين، من أشجار الزيتون المعمرة عبر عقود الاحتلال. إنها حرب واضحة ضد الشجرة والأرض والهوية.

تدمير الغابات في حروب أخرى: كثيرًا ما تُستخدم الغابات كمناطق عمليات عسكرية، مما يؤدي إلى تدميرها بالحرائق أو القصف أو قطع الأشجار لأغراض عسكرية، دون أي اعتبار لقيمتها البيئية أو الاقتصادية للسكان المحليين (كما حدث في حروب أفريقيا وأمريكا اللاتينية).

عندما يأمر الإسلام بغرس النخلة حتى لو قامت الساعة، بينما تقوم "الحضارة الحديثة" بإبادة غابات بأكملها بمواد كيميائية... ندرك مرة أخرى من الذي يحترم خليقة الله حقًا.

ثالثًا: علاقة مدهشة بالجماد (حتى الجبال لها مشاعر؟!)

وهنا نصل إلى المستوى الأكثر إدهاشًا والذي قد يبدو غير مفهوم للمادية الحديثة التي ترى الكون مجرد "موارد" للاستغلال. الإسلام، برؤيته الروحية العميقة للكون، لم يرَ "الجمادات" مجرد أشياء صماء لا قيمة لها، بل رأى فيها خلقًا لله يُسبّح بحمده بطريقته الخاصة التي لا نفقهها:{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44].

ومن هذا المنطلق، نشأت علاقة فريدة بين المؤمن وبين مكونات الكون من حوله:

جبل أُحد يحب ويُحَب!: لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم عن جبل أُحد (الذي شهد المعركة الشهيرة) إنه مجرد كومة حجارة صماء، بل قال عنه كلامًا يفيض بالمشاعر المتبادلة: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ" [متفق عليه]. أي رؤية هذه التي ترى في الجبل كائنًا له مشاعر متبادلة مع المؤمنين؟! إنها رؤية ترى الكون كله متفاعلاً مع خالقه ومع عباده الصالحين.

جذع النخلة الذي بكى شوقًا!: قصة شهيرة ومؤثرة رواها البخاري وغيره: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الجمعة مستندًا إلى جذع نخلة في المسجد. فلما صُنع له منبر جديد وترك الجذع وصعد المنبر، سمع الصحابة للجذع صوت أنين وبكاء كأنين الطفل! فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من منبره، وذهب إلى الجذع وضمه إليه ومسح عليه حتى سكن وهدأ، ثم قال: "لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة". جذع شجرة يشتاق ويحنّ ويبكي لفراق النبي! والنبي يتعامل معه برحمة وحنان كأنه كائن حي ذو مشاعر!

المقارنة الصادمة: تدمير التراث والحجر

قارن هذه النظرة الروحية للحجر والشجر بما نراه من استهتار يصل حد التدمير المتعمد للتراث الإنساني والطبيعي:

القصف العشوائي للمدن التاريخية: الحروب الحديثة (مثل الحرب العالمية الثانية، وحروب البلقان، والحرب في سوريا والعراق واليمن) لم تتردد في قصف مدن تاريخية بأكملها، مما أدى إلى تدمير مبانٍ أثرية ومواقع تراثية لا يمكن تعويضها، فقط لتحقيق أهداف عسكرية.

الاستغلال الجائر للطبيعة: حتى خارج سياق الحرب، نرى كيف تقوم الشركات الكبرى بتدمير جبال بأكملها (لتعدين الفحم مثلاً)، أو تجفيف الأنهار، أو تلويث البحار، في استغلال جشع للطبيعة لا يرى في "الجماد" إلا "مادة خام" للربح، دون أي احترام لقدسية الخلق.

عندما يرى الإسلام في الجبل "صديقًا محبًا"، بينما ترى المادية الحديثة فيه مجرد "منجم فحم"... ندرك البون الشاسع في النظرة إلى الكون.

الخلاصة: من "الاستغلال" إلى "الاستخلاف"

ماذا تعني كل هذه الأمثلة المدهشة؟ إنها تعني أن الرحمة في الإسلام ليست مجرد "قانون" لحماية حقوق البشر، بل هي "رؤية كونية" شاملة ترى كل ما في الوجود كخلق لله يستحق الاحترام والرعاية والرحمة. إنها دعوة للإنسان ليتصالح مع بيئته، ويتعامل معها لا كـ "مُستغِل" جشع ينهب ويدمر، بل كـ "مؤتمن" مسؤول و "خليفة" رحيم استخلفه الله في الأرض ليعمرها لا ليفسد فيها.

في عالم يعاني اليوم من أزمات بيئية خانقة (تغير مناخي، انقراض أنواع، تلوث) نتيجة الجشع والاستغلال المفرط للطبيعة، وفي عالم لا يزال يشهد قسوة مروعة ضد الحيوانات... تقدم هذه التعاليم الإسلامية المدهشة رؤية بديلة ومنقذة. رؤية تؤكد أن الرسالة لم تكن فقط {رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} (بمعنى البشر)، بل رحمة بكل العوالم التي خلقها الله.